المحقق البحراني

351

الحدائق الناضرة

من الألفاظ المتشابهة في الأخبار التي لا تحمل على أحد المعنيين إلا بقرينة ، وإن كان في العرف الظاهر بين الناس الآن إنما هو بمعنى ما ذكروه إلا أنه لا عبرة به . وبالجملة فالاعتماد في الاستدلال على ظاهر الآية بالتقريب الذي ذكرناه ، ويخرج ما ورد في رواية قرب الإسناد من نهي أمير المؤمنين عليه السلام أهل مكة أن يؤاجروا دورهم ، وأن يعلقوا أبوابا الذي هو حقيقة في التحريم - شاهدا " على ما ذكرناه وتكاثر هذه الأخبار بإنكار ذلك على معاوية وذمه وأنها من بدعه بالتحريم أنسب وإلى الانطباق عليه أقرب . الفصل الثالث روى الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى فقال : أما بأرضنا هذه فلا تصلح ، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ، ثم هي كسبيل ماله " . وعن الفضيل بن يسار ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن لقطة الحرم فقال : لا تمس أبدا " حتى يجئ صاحبها فيأخذها قلت : فإن كان مالا كثيرا ، قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها " . وعن علي بن أبي حمزة ( 3 ) " قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذ قلت : ابتلي بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ، قال : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن " . وعن إبراهيم بن عمر اليماني ( 4 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم تعرف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها ولقطة غيره تعرف سنة ، فإن لم تجد صاحبها وهي كسبيل مالك " . ورواه في الكافي في الصحيح أو الحسن مثله ، إلا أنه قال في آخره : " فإن

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 421 الوسائل الباب - 28 من أبواب مقدمات الطواف ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف . ( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف . ( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف .